2019-03-29

طارق شوقى عن "الامتحان الإلكترونى": عمل مصرى نجح فيه مهندسونا ومعلمونا



علق الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، على تجربة الامتحانات الإلكترونية، مؤكدًا أنها عمل مصرى نجح فيه المهندسين والمعلمين بامتياز. وكتب شوقى، عبر صفحته الشخصية بفيس بوك: "تأملات موضوعية فى الامتحانات الإلكترونية"، موضحا إن "بروفة" الامتحانات الإلكترونية التى تقوم بها وزارة التربية والتعليم المصرية ليست الأولى فى مصر، حيث أن المئات من مدارسنا الخاصة والدولية تقوم بها منذ سنوات بتقنيات متنوعة، وكذلك تقوم كليات كثيرة فى جامعات مصر الحكومية والخاصة بإجراء امتحانات إلكترونية، وبالتالى الفكرة موجودة من قبل ربما ليس بنفس الحجم ولكنها مطبقة منذ سنوات. وتابع شوقى: يعلم كل مواطن أراد الالتحاق بامتحانات شهادة ICDL لتعلم أساسيات تكنولوجيا المعلومات أو امتحان Toefl لتعلم اللغة الإنجليزية أو امتحانات SAT أو ACT أو GRE الأمريكية أنها جميعاً امتحانات إلكترونية ولكننا لم نرى هجوماً أو اعتراضاً عليها من أحد، رغم أنها جميعاً اختبارات أجنبية "ندفع أموالاً كثيرة" للتقدم إليها.  وأكد شوقى: هذه المرة تمكنا من بناء بنوك أسئلة ومراكز بيانات بأيدى مصرية + محرك امتحانات + نظام متكامل مؤمن لإرسال الامتحان إلى الطالب + نظام لإرسال الإجابات إلى مركز البيانات + نظام معقد للتعامل مع ملايين الأسئلة + نظام تصحيح إلكتروني/بشرى + نظام تجميع الدرجات وإرسالها إلى الطلاب. وأوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى: لنتذكر أن هذا المشروع القومى الكبير أصبح ملكاً لجمهورية مصر العربية، ولا نحتاج أن نعتمد على أنظمة أخرى مستوردة، وكذلك فإن هذا المشروع مصمم للاستخدام فى التعليم قبل الجامعى والتعليم الجامعى والشهادات التدريبية، وأنظمة القبول الإلكترونية وشهادات ممارسة المهنة إنه عملٌ كبير لخدمة الدولة المصرية كلها فى السنوات القادمة. وتابع الوزير: كما يعلم الكثيرون منا فإن شركات التكنولوجيا الكبرى مثل Apple أو Microsoft أوGoogle عندما تعمل على إصدار جديد من نظم التشغيل (مثلاً) فإنها تصدر [نسخة تجريبية] تطلق عليها "Beta Version" وتسميها Beta 1 وتجرى "بروفة" مع الاف المستخدمين [لتجربة الإصدار وتحسينه وعلاج أى مشاكل تظهر أثناء البروفة]. وبعدها تصدر نسخة تجريبية ثانية Beta 2 وثالثة وهكذا ويستغرق هذا "عدة اسابيع" حتى تطلق الإصدار النهائى. وقد أعلنت الوزارة منذ يناير الماضى قيامها بإطلاق أول نسخة تجريبية فى 24 مارس "بنفس منطق عمل كافة الشركات العملاقة حول العالم" وأعلنا بكل وضوح أنها "تجربة" = "بروفة" = Beta 1 من نظام الإمتحانات الإلكترونية. ولذلك لم نربط أى درجات أو مسؤولية بهذه التجربة لأنها "تجربة لإكتشاف المشاكل وعلاجها". وقال: أطلقنا التجربة "المعلن عنها" واكتشفنا مشكلتين فقط فى البرمجة، وقام المهندسون بالسهر عليها وعلاجها فى 28 ساعة من العمل المتواصل ثم اطلقنا المنتج النهائى فى منتصف اليوم الثانى وها هو يعمل بكل كفاءة على مدار الساعة، لقد استطاعت المهارة المصرية أن تختصر ال-beta testing من عدة اسابيع إلى 28 ساعة. وشدد وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى قائلا: "سأترك لحضراتكم التأمل فى كيفية تعاملنا فى بعض وسائل الإعلام المكتوب والمرئى والمسموع ووسائل التواصل الاجتماعى مع عمل مصرى كبير وشاق نجح فيه بإمتياز مهندسونا ومعلمونا وكيف وصفناهم بالسقوط والإنهيار والفشل رغم أنهم حققوا معجزة فى عالم تقنيات المعلومات والبرمجة فى زمن قياسى. لقد كان هدف التجربة "ضبط النظام الجديد" وقد نجحنا فى هذا فى "يوم واحد" وكذلك الهدف بالنسبة لأبنائنا هو المشاركة الفاعلة فى أن تمتلك مصر نظاماً عالمياً نستطيع الإعتماد عليه لسنوات طويلة، أما الهدف الأهم هو أن يتأقلم أبناؤنا مع نوعية أسئلة مختلفة عن الماضى كى يستطيعوا التحضير لها بشكل جديد لتنمية مهارات تجاهلناها منذ زمن بعيد.   وأكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، قائلا: ملاحظة أخيرة:   إن جوهر التطوير فى المرحلة الثانوية يتمحور على: 1) تغيير نوعية الأسئلة لقياس درجات فهم نواتج التعلم 2) التصحيح القادر على تقييم الإجابات المختلفة 3) توفير محتوى رقمى من مصادر عالمية ليساعد الطلاب على تنمية الفهم والاستعداد المناسب للأسئلة الجديدة. أما التابلت والشبكات والبرمجيات فهى أدوات مساعدة وليست جوهر التطوير ولم نختزل التطوير فى جهاز تابلت كما يظل يعتقد البعض.   نستخدمها للأسباب الأتية: 1) اتاحة الوصول للمحتوى الرقمى لكل طالب فى كل مكان فى مصر. 2) تدريب الطلاب على الأجهزة الحديثة والبرمجيات. 3) التواصل المباشر بين الوزارة والمعلم والطالب. 4) ميكنة إجراءت كثيرة لتوفير الجهد والإنفاق ولتحسين مستوى الخدمات. 5) إجراء امتحانات إلكترونية لتفادى التسريب ومحاولات الغش عند البعض، وتفادى أخطاء التصحيح وتحقيق الشفافية والعدالة فى التقييم. الشكر والتقدير والعرفان واجب لكل أسرة التربية والتعليم ولكل مؤسسات الدولة المصرية التى بذلت الجهد شهوراً طويلة لإتمام هذا العمل والتقدير والإعجاب والأمل لأبنائنا الذين صمدوا أمام موجات التشكيك والشائعات وأثبتوا رغبتهم فى مستقبل أفضل لأنفسهم ولبلدهم


Site Admin: المصدر